الشيخ الجواهري

297

جواهر الكلام

وهي قسم مستقل برأسها ، لا تدخل تحت عقود المعاوضة ، ولها أفراد كثيرة كما حررناه في غير المقام . وكيف كان فهذا كله إذا أذن الزوج { فإن لم يأذن ففيه تردد } بل عن المبسوط والخلاف والسرائر عدم الجواز ، لا لأنه مالك منافعها ، بل لمنافاته لحق الاستمتاع بها الذي لا بد لها من التهيأ له ، في كل وقت محتمل ، إذ لم يعلم متى يريده منها ، ولذا لم يجز لها الصوم من دون إذنه . { و } لكن { الجواز أشبه إذا لم يمنع الرضاع حقه } وفاقا للكركي والفاضل ، وثاني الشهيدين ، للأصل السالم عن معارضة ما سمعت ، بعد فرض وقوع الإجارة حال عدم معاوضة حق الزوجة لغيبته ، أو لمرضه أو لغير ذلك من موانع الاستمتاع ، على وجه يوثق به عادة ، ضرورة اعتبار عدم استغراق الأوقات في الاستمتاع الذي ليس للزوج غيره من باقي منافعها ، فهي مسلطة عليها ، ومنع الصوم بدون إذنه بعد تسليم عدم تقييده بما عرفت أيضا للدليل ، ولو فرض اتفاق إرادة الاستمتاع في الزمان المزبور كان له ذلك ، لوجوب تقديم حقه على حق المستأجر فتنفسخ الإجارة حينئذ في الزمان المزبور ، ويتسلط المستأجر على فسخ الباقي . وكذا الكلام في غير الرضاع من الأعمال خصوصا غير المقيد منها بزمان ، ولو فرض تقدم الإجارة على النكاح ، فلا اعترض للزوج قطعا كما صرح به غير واحد لسبق الحق ، ولكن له الاستمتاع بها فيما فضل عن وقت الارضاع ، وليس لولي الطفل منعه من الوطي مع عدم تضرر الولد به ، أما إذا تضرر فله ذلك ، لسبق حقه ، ولو كان المستأجر للارضاع الزوج جاز ، ولو لولده منها ، وكذا غيره من الأعمال . خلافا للمحكي عن أبي حنيفة في الثاني ، فلم يجوز للطبخ وما أشبهه ، لأنه مستحق عليها في العادة ، ولا ريب في بطلانه . وللمحكي عن الشيخ وأصحاب الرأي والشافعي في الأول ، فلم يجوزوا استيجارها لارضاع ولده منها ، لأنها أخذت منه عوضا في مقابلة الاستمتاع ، وآخر