الشيخ الجواهري
293
جواهر الكلام
وبزيادة الجذر تكون عشرين ، فنصفها عشرة ، وهكذا إلا أنك قد عرفت الحال في الأصل ، فضلا عن التعدية ، نعم لا بأس بها بناء على الحمل المزبور والله هو العالم . { ويجوز استيجار المرأة للرضاع مدة معينة بإذن الزوج } بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في محكي الخلاف ، والسرائر ، بل في محكي التذكرة اجماع أهل العلم على جواز استيجار الظئر تارة ، وأخرى الاجماع على جواز استيجارها للرضاع والحضانة ، معا ، وللحضانة دون الرضاع . مضافا إلى قوله تعالى ( 1 ) " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " حيث أطلق الأجر على ما يقابل الرضاع الذي هو سقي اللبن على الوجه المعروف ، وإلى ما أرسله غير واحد من فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ذلك ، وإلى ما في القواعد ومحكي التذكرة والإيضاح من الاستدلال عليه أيضا بالحاجة ، وإن كان قد يناقش بأنها لا تجوز ما لا يجوز . نعم يناسب أن تكون سر الشرعية الحكم ، كما أنها ربما تصلح سببا للشرعية إذا انحصر الأمر في ذلك على وجه يكون التكليف بتركه عسرا وحرجا لا يحتمل عادة ، كصحة البراءة للطبيب من الضمان ، بخلاف المقام الذي يمكن أن يكون بالصلح أو بالشرط أو بغير ذلك من الطرق الشرعية التي لا تعارض قاعدة الإجارة مثلا ، فالأولى حينئذ الاستناد إلى ما عرفت من الاجماع والآية ، ومقتضاهما الجواز من دون ضم الحضانة كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين . فما عن بعضهم من اعتبار ضمها في الصحة في وجه لا وجه له ، والمراد بها حفظ الولد وتربيته ودهنه وكحله ، وغسل خرقه وتنظيفه وجعله في سريره وربطه وسائر ما يحتاج إليه ، ضرورة تطابق النص والفتوى ومعقد الاجماع على جوازها للرضاع وهي غيره بل ولا من لوازمه كما هو واضح . ولقد أجاد في جامع المقاصد حيث أنه بعد أن ذكر احتمال المنع لتناول الإجارة
--> ( 1 ) سورة الطلاق الآية - 6 .