الشيخ الجواهري
257
جواهر الكلام
الشرط * ( الثالث : أن تكون المنفعة مملوكة ) * للمؤجر أو لمن هو فضول عنه كما ستعرف أو نائب عنه لو كآلة أو ولاية بلا خلاف أجده فيه ، بل هو من الواضحات ، ضرورة عدم تحقق المعاوضة في غير المملوكة التي يكون المؤجر والمستأجر فيها على حد سواء كمنافع الأعيان المباحة . نعم لا فرق في المنافع المملوكة { إما } أن تكون { تبعا لملك العين أو منفردة } كالعين الموصى بمنفعتها والعين الموقوفة عاما بناء على كون العين فيه ملكا لله ، ولا يقدح عموم الوقف جواز إجارة الحاكم ولو لبعض من هو مصرف الوقف لبعض المصالح التي ترجع إليهم أيضا كمصلحة نفس الموقوف ونحوها ، كما لا يقدح جواز بيعه بعض مال الزكاة ممن هو مصرف لها كذلك أيضا . { و } على كل حال ف { للمستأجر أن يؤجر } من المؤجر فضلا عن غيره وإن كان مالكا للمنفعة دون العين بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى عموم الوفاء بالعقود ، وعمومات الإجارة ، وقاعدة التسلط ، والنصوص المستفيضة بل المتواترة الواردة في الأرض والدابة والسفينة وغيرها التي تقدم شطر منها في مسألة الإجارة ، بالأكثر . نعم يعتبر إجارة الأخف أو المساوي لا الأثقل إذا كانت المنفعة المملوكة له بعقد الإجارة ركوبه لا على وجه المباشرة ، بل على ملاحظته عنوانا لمن يركب ، أما لو كان مطلق منفعة الدابة مثلا مملوكة له لتعينها بالزمان مثلا لم يكن بأس بركوب من شاء ما لم يكن على وجه يعد تعديا بالدابة والأمر في ذلك سهل . إنما الكلام في أن له تسليم العين من دون إذن المالك كما هو خيرة المختلف وغاية المراد والحواشي والمسالك ومجمع البرهان والمفاتيح والرياض على ما حكي عن البعض ، أولا كما هو خيرة النهاية والسرائر والقواعد وجامع المقاصد على ما حكي عن البعض أيضا ، والأول إذا سلمها إلى أمين ، والثاني إذا لم يكن أمينا