الشيخ الجواهري

223

جواهر الكلام

ذلك فيما يتفق نوعه ، أو يكون عينا وورقا دون غير هما من العروض . وهذا التفصيل بين الأرض والثلاثة أحد الأقوال في المسألة ، وربما أضيف إليها الحانوت والرحى ، بل قد عرفت أن المفيد اقتصر على أولهما مع الدار . وعلى كل حال فيدل عليه من النصوص خبر أبي الربيع الشامي ( 1 ) عن أبي - عبد الله عليه السلام " سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين فيواجرها بأكثر مما يتقبلها ، ويقوم فيها بحظ السلطان قال : لا بأس به إن الأرض ليست مثل الأجير ، ولا مثل البيت إن فضل الأجير والبيت حرام " . وخبر أبي المغرا ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يستأجر الأرض ثم يواجرها بأكثر مما استأجرها فقال : لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إن فضل الأجير والحانوت حرام " . وخبر إبراهيم بن ميمون ( 3 ) " إن إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبد الله عليه السلام وهو - يسمع - عن الأرض يستأجرها الرجل ثم يواجرها بأكثر من ذلك قال : ليس به بأس ، أن الأرض ليست بمنزلة البيت والأجير ، إن فضل البيت حرام ، وفضل الأجير حرام " . وأما الجواز مع الاحداث فللأصل والاجماع بقسميه ، وصحيح الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يستأجر الدار ثم يواجرها بأكثر مما استأجرها قال : لا يصلح ذلك إلا أن يحدث فيها شيئا " . وصحيحه الآخر ( 5 ) عنه أيضا " لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يواجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث فيها شيئا " بناء على إرادة الحرمة من نفي الصلاح في السابق ولو بقرينة النصوص السابقة التي لا ريب في أولوية حمله عليها من العكس ، لأصرحيتها

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 2 - 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 2 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 5 . ( 4 ) الوسائل الباب - 22 من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 4 - 3 . ( 5 ) الوسائل الباب - 22 من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 4 - 3 .