الشيخ الجواهري

217

جواهر الكلام

والخبر ( 1 ) رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاما فاشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ، فقال : جايز ، قلت : إنه ربما زاد الطعام قال : فقال : أيدعي الملاح أنه زاد فيه شيئا ؟ قلت لا ، قال : لصاحب الطعام الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك " وغيره مما دل على نحو ذلك . وفيه : أنه وإن لم يكن منافيا لمقتضى العقد ، إلا أنه مناف لمقتضى ما دل على عدم ضمان الأمانة ، الشامل بعمومه لحال الشرط ، فيكون التعارض بينه وبين المؤمنون من وجه . ولا ريب في أن الترجيح للأول بالشهرة والأصل وغيرهما ، بل قد يمنع شمول الثاني لذلك ، باعتبار ظهوره في كونه ملزما كالنذر والعهد ، لا شارعا جديدا نحو الصلح ، فاثبات الضمان به - حينئذ مع أن أسبابه إنما تستفاد من الشرع - لا يخلو من منع . وحصوله في العارية بدليل خاص لا تقتضي ثبوته في المقام بعد حرمة القياس ، وإلا لاقتضى جواز اشتراط ضمان الوديعة ونحوها من الأمانات التي يمكن دعوى معلومية خلافه من مذاق الشرع ، واحتمال كون المراد من الضمان الالزام بأداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف مثلا ولو من غير تعد ولا تفريط مخالف للفرض ، ضرورة كون المراد الضمان به على حسب الضمان بالتعدي والتفريط ونحو هما من الأسباب الشرعية له ، والبحث في صلاحية عموم المؤمنون لمثل ذلك . وإما الخبر ونحوه فهو في ضمان من أخذ الأجرة ، لا من دفعها ، وستعرف البحث فيه من دون شرط ، فضلا عن الاشتراط ، كما أن لتمام تحقيق الحال في عموم " المؤمنون " وصلاحيته لتناول أمثال ذلك ولنتائج العقود محلا آخر والله هو العالم . { وليس في الإجارة خيار المجلس } اجماعا بقسميه بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، مضافا إلى قاعدة اللزوم السالمة عن المعارض هنا ، بعد حرمة القياس عندنا ، .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 مع اختلاف يسير .