الشيخ الجواهري
193
جواهر الكلام
عن ملكه بعد مراجعة الحاكم ، أو بدونه ، ولكن يسلم المال للحاكم . { ولو لم يكن محصورا ففي المسالك أيضا " كان بمنزلة اللقطة " وفيه : أنه إلى مجهول المالك أقرب منه إليها ، لعدم تحقق كونه مالا ضايعا ، ولو بقرينة ، بل هو كالثوب الذي أطارته الريح . { ولو كان قليلا لا يتمول كنواة واحدة وحبة كذلك والمالك معلوم ، احتمل بعضهم عدم وجوب رده ، وأن له تملكه ، لانتفاء حقيقة المالية فيه ، والتقويم إنما حصل في أرضه ، وفيه : أنه مناف لأصول المذهب وقواعده المقتضية وجوب رده إلى صاحبه على حسب ما تقدم ، وبذلك كله بان لك الحال في جميع أطراف المسألة . نعم بقي شئ وهو أنه لم أجد أحدا احتمل هنا وجوب الانتظار في الزرع الذي له أمد ، ولا دفع الأرش فيه أو في الشجر كما ذكروه في العارية ونحوها ، بل صريح بعضهم عدمه ، مع أنك قد سمعت أن بناء ذلك في العارية على تزاحم الحقوق وعدم كونه ظالما في عرقه ، وإلا فالإذن له يجوز له الرجوع فيها ، لأنها حصلت في ضمن عقد جائز . وإجراء قاعدة تزاحم الحقوق ، ومراعاة الأكثر ضررا ، والقرعة ونحوها في المقام إن لم يكن أولى من ذلك المقام ، فهو مساو له مثل دابة وضعت رأسها في قدر شخص أو دخلت دار الغير فاحتاج اخراجها إلى خراب الباب مثلا ونحو ذلك . فلا بد من ملاحظة الفرق بين المقامين ، ولعله قاعدة أخرى وهي وجوب تخليص ملك الغير عما اشتغل فيه من ملك آخر والله العالم . المسألة * ( الخامسة لو نقصت } العين المستعارة { ب } سبب { الاستعمال } المأذون فيه { ثم تلفت وقد شرط ضمانها ضمن قيمتها يوم تلفها } كما عن المبسوط والتذكرة والمختلف والحواشي { لأن النقصان المذكور غير مضمون } في نفسه ولا مندرج في اطلاق