الشيخ الجواهري

18

جواهر الكلام

وفي الثاني أرش الحاصل إن أمكن ، هذا كله في المالك . أما العامل فلا أجرة له على المالك وإن كان التأخير من الله سبحانه ، قيل : إلا إذا حكمنا بجواز القلع ، فإن المتجه وجوب أجرة المثل عليه ، لتضييع منافعه مع احتمال الاكتفاء بوجوب الأرش عنها . قلت مضافا إلى عدم ضمان منفعة الحر بمثل ذلك ، واعلم أن الأرش هو تفاوت ما بين قيمته باقيا بالأجرة ، وقيمته مقلوعا ، ويحتمل أن يلحظ في القيمة استحقاقه للقلع ، إذا المراد بالأرش عوض نقصان ماليته باعتبار حالته التي هو عليها ، ومنها كونه مستحق القلع بالأرش ، إذ ذلك من جملة أو صافة اللازمة له . لكن في المسالك " أنه لا يخلو من دور " وفيه أنه ليس المقام مقام دور ، فمع فرض مدخلية ذلك في قيمته يتجه ملاحظته ، وإلا كما هو الظاهر فلا ، والله العالم . { و } كيف كان ف‍ { إن اتفقا على التبقية جاز بعوض وغيره } بلا خلاف ولا إشكال لأن الحق لا يعدوهما { لكن إن شرط } رب الأرض { عوضا } معينا { افتقر في لزومه } بعقد الإجارة { إلى تعيين المدة الزائدة } وأما الصلح فيقوى جوازه ، وإن لم يعين المدة كما أنه تلزمه أجرة المثل إن لم يعين العوض الذي قد اتفقا عليه كما هو واضح بل لعل الحكم كذلك حتى على القول بوجوب البقاء ، فإن الأقوى استحقاقه الأجرة على ذلك فيتجه حينئذ ما عرفت والله العالم . { و } على كل حال ف‍ { لو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعد المدة المشترطة ، بطل العقد على القول باشتراط تقدير المدة } فإنه لا تقدير حينئذ ، إذ المدة هي مجموع المذكور منها ، والمشترط المفروض عدم تقديره ، بل الظاهر كفاية الجهل في المدة المشترطة خاصة في بطلان العقد . لكن في المسالك " احتمال الصحة ، لأن المدة مضبوطة ، وما تضمنه الشرط بمنزلة التابع ذكر احتياطا لاحتمال الحاجة ، وجهالة التابع غير مضرة كما تقدم غير مرة " وفيه ما لا يخفى ، بل قد يقال بالبطلان حتى مع تعيين المدة المشروطة ، للتعليق ، وللجهالة ، ولو باعتبار الترديد بين المدتين .