الشيخ الجواهري

125

جواهر الكلام

رجحان أدلة المقاصة وأدلة حلية مال الكافر الحربي مثلا ، خصوصا بعد ظهور التعليل في بعض أدلة المقام " بأنا معهم في دار هدنة " في محترمي المال وبعد امكان حمل ما هنا على الكراهة من حيث الائتمان بخلاف تلك الأدلة . بل قد يشكل رد المال على الحربي بكونه محكوما بأنه فئ للمسلمين ، وملك لهم ، ولعله لذا سمعت الرجوع فيه إلى سلطان العدل من أبي الصلاح ، وبالجملة قد ظهر لك من ذلك كله أنه إن لم يكن إجماع على وجوب الرد حتى على الحربي وحتى على من عليه حق المقاصة وغيرهم ، أمكن المناقشة فيه بما عرفت . فتأمل جيدا والله العالم . نعم لا إشكال في وجوب الرد على من لم يكن كذلك { إلا أن يكون المودع غاصبا لها ف‍ } إنه لا يجب بل لا يجوز ردها عليه ، لعدم الوديعة شرعا بل { يمنع منها ، ولو مات فطلبها وارثه وجب الانكار } مع توقف الحفظ . { ويجب إعادتها على المغصوب منه إن عرف ، وإن جهل عرفت سنة ، ثم جاز التصدق بها عن المالك ، ويضمن المتصدق إن كره صاحبها } لخبر حفص بن غياث ( 1 ) المنجبر ضعفه بعمل الأكثر " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دارهم أو متاعا ، واللص مسلم فهل يرد عليه قال : لا يرده فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها ، وإن جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم فإن اختار الأجر فله وإن اختار الغرم غرم له ، فكان الأجر له . خلافا للحلبي والحلي - فأوجبا ردها إلى إمام المسلمين ، ومع التعذر يبقى أمانة ثم يوصي بها إلى عدل إلى حين التمكن من المستحق ، وعن الفاضل في المختلف أنه قواه ، لأنه أحوط ، ولضعف الخبر الذي قد عرفت انجباره ، - وللمفيد والديلمي

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب اللقطة الحديث - 1 .