الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام
الأجرة التي هي عوض المنفعة المملوكة خارجا أو ذمة ، ولا شئ منهما في الفرض . ومن ذلك يعلم عدم الفرق بين تشخيص كونه منها ، أو من أرض أخرى ، ولا بين استيجارها بجنس ما يريد زرعه فيها وغيره . وإلى ما ذكرنا أشار الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 1 ) لا تؤاجر الأرض بالحنطة والشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ، ولكن بالذهب والفضة ، لأن الذهب والفضة مضمون ، وهذا ليس بمضمون " بناء على إرادة عدم إجارتها بذلك إذا كان منها حتى يصح التعليل فيه ، بل منه يعلم كونه المراد من غيره من الأخبار المشتملة على النهي عن إجارتها بالحنطة والشعير من دون تعليل ، خصوصا مع ملاحظة العادة ، في ذلك . مضافا إلى خصوص خبر أبي بردة ( 2 ) سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إجارة الأرض المحدودة بالدراهم فقال : لا بأس قال : وسألته عن إجارتها بالطعام فقال : إن كان من طعامها فلا خير فيه " . وخبر الفضيل بن يسار ( 3 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن إجارة الأرض بالطعام قال : إن كان من طعامها فلا خير فيه " والمناقشة في السند أو الدلالة مدفوعة بالانجبار بالشهرة العظيمة ، بل لم أجد مخالفا صريحا ، إلا ما يظهر من المصنف في النافع . مؤيدا ذلك كله بالحسن ( 4 ) " عن رجل اشترى من رجل أرضا جربانا معلومة بمئة كر على أن يعطيه من الأرض قال حرام " بناء على عدم ظهور الفرق بين ثمن المبيع والأجرة ، هذا كله إذا شخص الثمن بذلك . أما لو جعله في الذمة ولكن شرط الأداء منها أو من أرض معينة أخرى فلا يبعد الجواز ، للعمومات ، ويجري عليه حكم الشرط حينئذ ، مع احتمال البطلان فيه ، عملا بما سمعته من النصوص في خصوص هذا الشرط . وأما إذا لم يذكر لا مشخصا ولا شرطا فلا ريب في أن الأصول والعمومات تقتضي
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 9 - 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 9 - 5 . ( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب بيع الثمار الحديث - 2 .