ابن كثير
15
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل
الكمال » ك « لسان الميزان » للحافظ و « الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة » لابن قطلوبغا ، بخلاف صنيع الحافظ ابن كثير حيث لم يتوسع في جمع التراجم التي ليست في « تهذيب الكمال » . - أما كون هذا الكتاب مقدمة بين يدي كتاب « جامع المسانيد والسنن » فيظهر لي أن المقصود بذلك أنه لما كان الحكم على متون الأحاديث يعتمد على النظر في رجال أسانيدها أراد المصنف أن يقدم بين يدي كتاب « جامع المسانيد والسنن » - والذي عمد فيه إلى جمع كمٍّ كبير من الأحاديث النبوية - كتاباً خاصاً في أجل علوم الإسناد : الجرح والتعديل . أما النقل الثالث عن الحافظ ابن كثير ، فهو ما قاله في آخر كتاب « التكميل » : « وكنت قد ابتدأت في جمع هذا الديوان قبل سنة ثلاثين وسبعمائة فَكمُل في تسع مجلدات - هذا آخرها - في ليلة النصف من شعبان سنة أربع وأربعين وسبعمائة . . » . ويستفاد من هذا النقل : 1 . أنه استغرق في تصنيف الكتاب أكثر من ( 14 ) عامًا ، حيث ابتدأه قبل سنة ( 730 ه - ) وانتهى منه سنة ( 744 ه - ) . 2 . أن الكتاب وقع في تسعة مجلدات ، ويظهر أنه أراد أنه وقع في ( 9 ) مجلدات من غير كتاب الكنى والنساء والمبهمات ، حيث قال في آخر كتاب الأسماء : « وهذا آخر المجلد التاسع من كتاب التكميل ولله الحمد » ، فيتفق بهذا النقل هنا مع ما نقلناه عنه من مقدمة « جامع المسانيد » حيث ذكر أنه وقع