ابن حبان
80
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ » ، ثُمَّ رَحَلَ ( 1 ) فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفْهَا ( 2 ) . [ 2 : 43 ]
--> ( 1 ) كذا الأصل و " التقاسيم " 2 / لوحة 146 ، وعند مسلم والطبري : " زجر " أي : زجر راحلته . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى ، فمن رجال مسلم . يونس : هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه مسلم ( 2980 ) ( 39 ) في الزهد : باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلاَّ أن تكونوا باكين ، عن حرملة بن يحيى ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبري في " جامع البيان " 14 / 49 - 50 حدثني يونس ، عن ابن وهب ، به . وأخرجه أحمد 2 / 96 ، والبخاري ( 3381 ) في الأنبياء : باب قول الله تعالى : { وإلى ثمود أخاهم صالحاً } ، عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن يونس ، به . وأخرجه أحمد 2 / 66 ، والبخاري ( 3380 ) و ( 4419 ) في المغازي : باب نزول النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجر ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 2 / 451 ، والبغوي في " معالم التنزيل " 3 / 156 ، و " شرح السنة " ( 4165 ) من طريقين عن معمر ، عن الزهري ، به ، وانظر ما بعده . قال الإمام الخطابي فيما نقله عنه الإمام البغوي في " شرح السنة " 14 / 362 : معناه أن الداخل في دار قوم أهلكوا بخسف أو عذاب إذا لم يكن باكياً إمَّا شفقة عليهم ، وإما خوفاً من حلول مثلها به ، كان قاسي القلب ، قليل الخشوع ، فلا يأمن إذا كان هكذا أن يصيبه ما أصابهم . قلت : وأصحابُ الحجر : يعني بهم ثمود ، قال ابنُ عباس : كانت منازلهم بالحجر بين المدينة والشام ، قال تعالى : { كذَّب أصحاب الحجر المرسلين } ، والمراد بالمرسلين : النبي صالح وحده ، وإنما ذكر بلفظ الجمع ، لأن من كذَّب رسولاً ، فقد كذب الرسل كلهم .