ابن حبان

8

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ اللَّهُ فِيهِ قَبْلَ خَلْقِهِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ 6140 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حدس

--> = وأخرجه البخاري ( 3190 ) في بدء الخلق : باب ما جاء في قوله تعالى : { وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } عن محمد بن كثير ، عن سفيان ، عن جامع بن شداد ، به . وقوله : " كان الله وليس شيء غيره " ، وفي رواية الآتية ( 6142 ) " كان الله ولم يكن شيء قبله " ، وكلتاهما في الصحيح ، وللإسماعيلي : " كان الله قبل كل شيء " ، قال الحافظ في " الفتح " 13 / 421 : وهو بمعنى : " كان الله ولا شيء معه " ، وهي أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا أول لها من رواية الباب ( يعني من رواية البخاري : " كان الله ولم يكن شيء قبله " . وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية ، ووقفت في كلام له على هذا الحديث يرجح الرواية التي في هذا الباب على غيرها مع أن قضية الجمع بين الروايتين تقتضي حمل هذه على التي في بدء الخلق " كان الله ولم يكن شيء غيره " لا العكس ، والجمع يقدم على الترجيح بالاتفاق . قلت : وانظر كلام ابن تيمية على هذا الحديث في " مجموعة الرسائل والمسائل " 2 / 347 - 374 . وقال البيهقي في " الأسماء والصفات " ص 375 : وقله : " وكان الله عز وجل ولم يكن شيء غيره " يدل على أنه لم يكن غيره لا الماء ولا العرش ولا غيرهما فجميع ذلك غير الله تعالى ، وقوله : " كان عرشه على الماء " يعني : ثم خلق الماء وخلق العرش على الماء ، ثم كتب في الذكر كل شيء .