ابن حبان

6

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا عَاتَبَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَنْ خَالَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم في إثبات القدر 6139 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيِّ . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَالِفُونَهُ ( 1 ) فِي الْقَدَرِ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآية ْ { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } [ القمر : 47 - 49 ] ( 2 ) .

--> = وزاد مسلم في رواية له : " وكان عرشه على الماء " ، وفي رواية البيهقي : " فرغ الله عز وجل من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السماوات والأرض وعرشه على الماء بخمسين ألف سنة " . وقال البيهقي : وقوله : " فرغ " أي : يريد به إتمام خلق المقادير ، لا أنه كان مشغولا به وفرغ منه ، لأن الله تعالى لا يشغله شيء عن شيء ، فإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون . ( 1 ) كذا الأصل ، و " التقاسيم " 3 / لوحة 177 . وعند غير المؤلف : " يخاصمونه " . ( 2 ) إسناده على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن إسماعيل المخزومي ، فمن رجال مسلم ، وهو مختلف فيه ، ضعفه ابن معين ، وذكره المؤلف في " الثقات " ، وقال ابن المديني : رجل من أهل مكة معروف ، وقال النسائي : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه . سفيان : هو الثوري . وأخرجه أحمد 2 / 444 و 476 ، والبخاري في " خلق أفعال العباد " ص 28 ، ومسلم ( 2656 ) في القدر : باب كل شيء بقدر ، والترمذي ( 3290 ) في التفسير : باب سورة القمر ، وقال : حسن صحيح ، وابن ماجة ( 83 ) في المقدمة : باب في القدر ، والطبري في " جامع البيان " .