ابن حبان
51
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَفْصِيلَ هَذَا الْحَكَمِ يَكُونُ لِلْمَرْءِ عِنْدَ خَاتِمَةِ عَمَلِهِ دُونَ مَا يَنْقَلِبُ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ 6176 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
--> = شهيد ، و ( 4202 ) و ( 4207 ) في المغازي : باب غزوة خيبر ، و ( 6493 ) في الرقاق : باب الأعمال بالخواتيم ، و ( 6607 ) في القدر : باب العمل بالخواتيم ، ومسلم ( 112 ) في الإيمان : باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ، وص 2042 في القدر : باب كيفية الخلق الآدمي ، وأبو عوانة في " مسنده " 1 / 50 - 51 ، والطبراني في " المعجم الكبير " ( 5784 ) و ( 5798 ) و ( 5799 ) و ( 5806 ) و ( 5825 ) و ( 5830 ) و ( 5891 ) و ( 5952 ) و ( 6001 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 216 ) ، والآجري في : " الشريعة " ص 185 ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 4 / 252 من طرق عن أبي حازم ، بهذا الإسناد وجاء الحديث عندهم جميعاً إلا الطبراني مطولاً وفيه قصة . ولفظه : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التقى هو والمشركَون ، فاقتتلوا فلما مال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى عسكره ، ومالِ الآخروِن إلى عسكرهم ، وفي أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجل لا يدع لهم شاذَّةً ولا فاذَّةً إلا اتبعها يضربها بسيفه ، فقالوا : ما أجزأ اليوم منا اليوم أحد كما أجزأ فلان ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أما إنه من أهل النار " ، فقال رجل من القوم : أنا صاحبه ، قال : فخرج معه كلّما وقف وقف معه ، وإذا أسرع أسرع معه قال : فَجُرح الرجل جرحاً شديداً ، فاستعجل الموتَ ، فوضع نصلَ سيفه بالأرض وذُبابه بين ثدييه ، ثم تحامل على سيفه ، فقتل نفسه ، فخرج الرجلُ إلى رسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : أشهد أنك رسول الله ، قال : " وما ذاك ؟ " قال : الرجل الذي ذكرت آنفاً أنه من أهل النار ، فأعظم الناس ذلك ، فقلت : أنا لكم به ، فخرجت في طلبه ، ثم جرح جرحاً شديداً ، فاستعجل الموت ، فوضع نصل سيفه في الأرض وذُبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه ، فقتل نفسه . فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند ذلك : " إن الرجلَ ليعمل عملَ أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار ، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة " .