ابن حبان

40

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ 6167 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ( 1 ) أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ

--> = وحديث يزيد بن سنان متصل ، وهو أولى بالصواب ، والله أعلم . قلت : يزيد بن سنان ضعيف . وقال الحافظ ابن كثير : الظاهر أن الإمام مالكاً إنما أسقط ذكر نعيم من ربيعة عمداً لما جهل حال نعيم ولم يعرفه ، فإنه غير معروف إلا في هذا ، ولذلك يسقط ذكرَ جماعة ممن لا يرتضيهم ، ولهذا يرسل كثيراً من المرفوعات ، ويقطع كثيراً من الموصولات ، والله أعلم . وقال ابن عبد البر في " التمهيد " 6 / 3 : هذا الحديث منقطع بهذا الإسناد لأن مسلم بن يسار هذا لم يَلق عمر بن الخطاب ، وزيادة من زاد فيه نعيم بن ربيعة ليست حجة ، لأن الذي لم يذكره أحفظ ، وإنما نقبل الزيادة من الحافظ المتقن ، وجملة القول في هذا الحديث : إنه حديث ليس إسناده بالقائم ، لأن مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعاً غير معروفين بحمل العلم ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وجوه كثيرة ثابتة بطول ذكرها . قلت : له شواهد من حديث عمران بن حصين ، وعلي ، وجابر ، وعبد الرحمن بن قتادة السلمي وقد تقدمت عند المصنف برقم ( 333 ) ( 338 ) ومن حديث عمر نفسه عند الآجري في " الشريعة " ص 170 - 171 ، وانظر " التمهيد " 6 / 6 - 12 . ( 1 ) تحرفت في الأصل إلى : " عن " والتصويب من " التقاسيم " 3 / لوحة 286 .