ابن حبان
22
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
فَتَرْجِعُ فَتَطْلُعُ مِنْ مَطْلِعِهَا ، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَيُقَالُ لَهَا : ارْتَفِعِي فَاطْلُعِي مِنْ مَغْرِبِكِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا » ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَتَدْرُونَ مَتَى ذَلِكَ ؟ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا » ( 1 ) . [ 3 : 69 ]
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . إسماعيل بن إبراهيم : هو ابن علية ، ويونس بن عبيد : هو ابن دينار العبدي . وأخرجه مسلم ( 159 ) في الإيمان : باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان ، والنسائي في التفسير من " الكبرى " كما في " التحفة " 9 / 189 عن إسحاق بن إيراهيم بن راهويه ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم ( 159 ) ، والطبري في " جامع البيان " ( 14205 ) من طرق عن إِسماعيل ابن علية ، به . وأخرجه مسلم ، والطبري ( 14204 ) من طرق عن خالد بن عبد الله الطحان ، عن يونس بن عبيد ، به . وأخرجه مختصراً أحمد 5 / 145 ، والطبري ( 14221 ) من طريق حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، به . وانظر ما بعده وما قبله . قال الإمام الخطابي - ونقله عنه البغوي في " شرح السنة " 15 / 95 - 96 ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 393 - 394 في قوله عز وجل { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا . . . } - : إن أهل التفسير وأصحابَ المعاني قالوا فيه قولين ، قال بعضهم : معناه : أن الشمس تجري لمستقرٍّ لها ، أي : لأجل أُجِّل لها ، وقدرٍ قدِّرَ لها ، يعني انقطاع مدة بقاء العالم ، وقال بعضهم : مستقرها : غايةُ ما تنتهي إليه في صعودها وارتفاعها لأطول يوم في الصيف ، ثم تأخذ حتى تنتهي إلى أقصى مشارق الشتاء لأقصر يوم في السنة . وأما قوله عليه السلام : " مستقرها تحت العرش " فلا ننكر أن يكونَ لها =