ابن حبان
82
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ مَا يَسْتَعِينُ الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ 4765 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ،
--> = وأخرج البخاري ( 4767 ) في تفسير سورة الفرقان : باب { فسوف يكون لزاماً } ، و ( 4820 ) في تفسير سورة الدخان : باب { فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين } ، ومسلم ( 2798 ) ( 41 ) ، والطبري 25 / 112 ، والبيهقي في " الدلائل " 2 / 327 من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ ابن مسعود قال : خمس قد مَضَين : الدخان ، والقمر ، والروم ، والبطشة ، واللزام { فسوف يكون لزاماً } . وجاء في البخاري ومسلم وغيرهما بعد تلاوة الآيات من سورة الدخان ، ومنها الآية { إنا كاشفوا العذاب قليلاً إنكم عائدون } : قال ( أي : ابن مسعود ) : أفيكشف عذاب الآخرة ؟ قال النووي في " شرح مسلم " 17 / 141 - 142 : هذا استفهام إنكار على مَن يقول : إن الدخان يكون يوم القيامة كما صرح به في الرواية الثانية ( يعني عند مسلم ) فقال ابن مسعود : هذا قول باطل ، لأن الله تعالى قال : { إنا كاشفوا العذاب قليلاً إنكم عائدون } ، ومعلوم أن كشف العذاب ثم عودهم لا يكون في الآخرة ، إنما هو في الدنيا . واللزام : المراد به قوله سبحانه { فسوف يكون لزاماً } أي : يكون عذابهم لازماً ، قالوا : وهو ما جرى عليهم يوم بدر من القتل والأسر ، وهى البطشة الكبرى . والروم : أي آية الروم ، وهى قوله تعالى : { غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون } ، وقد مضت غلبة الروم على فارس يوم الحديبية .