ابن حبان

56

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَعْنَى قَوْلِهِ : " وَكُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ : كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ " يُرِيدُ بِهِ أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَمَا أَنْهَاكَ عَنْهُ مُسْتَحِلًّا لَهُ كُنْتَ كَذَلِكَ وَلَهُ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ يُرِيدُ أنك تقتل قودا به كقتلك المسلم 1 ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ الْحَرْبِيِّ إِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ حَسِّهِ بِالسَّيْفِ 4751 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يونس ، قال : حدثناهشيم قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ 1 قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو ظَبْيَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الحرقة

--> 1 قال الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " 12 / 197 : معناه : أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يسلم ، فإذا أسلم ، صار مصان الدم كالمسلم ، فإن قتله المسلم بعد ذلك ، صار دمه مباحاً بحق القصاص كالكافر بحق الدين ، وليس المراد إلحقه في الكفر كما يقوله الخوارج من تكفير المسلم باكبيرة ، وحاصله اتحاد المنزلتين مع اختلاف المأخذ ، فالأول : إنه مثلك في صون الدم ، والثاني : أنك مثله في الهدر . ونقل ابن التين عن الداوودي قال : معناه أنك صرت قاتلاكما كان هو قاتلا ، قال : وهذا من المعاريض ، لأنه أراد الإغلاظ بظاهر اللفظ دون باطنه ، وإنما أراد أن كلاً منهما قاتل ، ولم يرد أنه صار كافراً بقتله إياه . وقال القاضي عياض : معناه أنه مثله في مخالفة الحق وارتكاب الإثمن وإن اختلف النوع في كون أحدهما كفراً والآخر معصية . 1 في الأصل : أبو حصين ، وهو خطأ ، والتصويب من " لتقاسيم " 2 / لوحة 183 .