ابن حبان

59

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

النِّسَاءِ ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَتْ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلًا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ ، فَقَالَتْ : سَلْ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتجزيء عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي ؟ قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ ، فَقَالَ : لَا بَلْ سَلِيهِ أَنْتِ ، قَالَتْ : فَانْطَلَقْتُ ، فَإِذَا عَلَى الْبَابِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَاجَتُهَا حَاجَتِي ، اسْمُهَا زَيْنَبُ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : سَلْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أتجزىء عَنَّا مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِنَا ؟ قَالَتْ : فَدَخَلَ بِلَالٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الْبَابِ زَيْنَبُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّ الزَّيَانِبِ ؟ " قَالَ : زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، تَسْأَلَانِ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وأيتام في حجورهما : أيجزيء ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ ، لَهُمَا أَجْرَانِ : أجر القرابة ، وأجر الصدقة " ( 1 ) .

--> ( 1 ) حديث صحيح ، لكن وقع في هذا السند وهم لأبي معاوية محمد بن حزم في قوله : ( عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ ، عَنِ ابن أخي زينب ، عن زينب ) والصحيح إنما هو : ( عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب ، عن زينب ) كما نبه عليه الترمذي وسيأتي . وأخرجه بطوله أحمد 6 / 363 ، والنسائي في ( عشرة النساء ) باب الفضل في نفقة المرأة على زوجها الاختلاف على سليمان في حديث زينب فيه ، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم ، بهذا الإسناد . وأخرجه مختصراً الترمذي ( 635 ) في الزكاة : باب ما جاء في زكاة الحلي ، عن هناد ، والطبراني في ( الكبير ) 24 / ( 726 ) من طريق ابن أبي شيبة ، كلاهما = =