ابن حبان
541
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
9 - بَابُ السَّبَقِ ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَابِقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي ضُمِّرَتْ وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ 4686 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ ضُمِّرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ . قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الله فيمن سابق بها 1 .
--> 1 إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " الموطأ " 2 / 467 - 468 في الجهاد : باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها . ومن طريق مالك أخرجه الدارمي 2 / 212 ، والبخاري 420 في الصلاة : باب هل يقال مسجد بني فلان ، ومسلم 1870 في الإمارة : باب المسابقة بين الخيل وتضميرها ، وأبو داود 2577 في الجهاد : باب في السبق ، والنسائي 6 / 226 في الخيل : باب إضمار الخيل للسبق ، والدارقطني 4 / 300 ، والبغوي 2650 . والأمد : الغاية ، قال الله سبحانه : { أَمَداً بَعِيداً } أي : غاية ، وقال الله عز وجل : { فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ } ، وهو نهاية البلوغ ، ويقال : استولى على الأمد : أي غلب سابقاً ، وجمع الأمد : آماد . يريد أنه جعل غاية المضامير أبعد من غاية ما لم يضمر من الخيل ، لأن المضامير أقوى مما لم يضمر ، وكل ذلك إعداد للقوة في إعزاز الدين امتثالاً لقوله عز وجل : { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ } .