ابن حبان

537

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = قيل له : قد قال أهل العلم في ذلك : معناه أن الخيل قد جاء في ارتباطها ، واكتسابها ، وعلفها الأجر ، وليس ذلك في البغال ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما ينزي فرس على فرس ، حتى يكونَ عنهما ما فيه الأجر ، ويحمل حماراً على فرس فيكون عنهما بغل لا أجر فيه " . " الذين لا يعلمون " أي : لأنهم يتركون بذلك إنتاج ما في ارتباطه الأجر ، وينتجون ما لا أجر في ارتباطه . وقال الخطابي في " معالم الآثار " 2 / 251 : يشبه أن يكون المعنى في ذلك والله أعلم ، أن الحمر إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل ، وقلّ عددها ، وانقطع نماؤها ، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب ، وعليها يجاهد العدو وبها تحرز الغنائم ، ولحمها مأكول ويسهم للفرس كما يسهم للفارس ، وليس للبغل شيء من هذه الفضائل ، فأحب صلى الله عليه وسلم أن ينمو عدد الخيل ويكثر نسلها فيها من النفع والصلاح .