ابن حبان

510

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 4653 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقُتِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ أَنَا ؟ قَالَ : " فِي الْجَنَّةِ " قَالَ : فَأَلْقَى تُمَيْرَاتٍ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ 1 . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَذَا الَّذِي قُتِلَ هُوَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ 2 .

--> 1 إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه أحمد 3 / 308 ، والبخاري 4046 في المغازي : باب غزوة أحد ، ومسلم 1899 في الإمارة : باب ثبوت الجنة للشهيد ، والنسائي 6 / 33 في الجهاد : باب ثواب من قتل في سبيل الله عز وجل ، والبيهقي 9 / 43 و 99 ، والبغوي 3789 من طرق عن سفيان ، بهذا الإسناد . 2 كذا في الأصل ، وهو وَهم من المؤلف رحمه الله ، فإن حارثة بن النعمان هذا قد شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وبقي إلى زمن معاوية كما في " الاستيعاب " 1 / 282 - 284 ، و " أسد الغابة " 1 / 425 - 430 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 378 - 380 ، و " الإصابة " 1 / 298 - 299 ، ثم إن المؤلف في ثقاته قال في ترجمة الحارثة بن النعمان هذا 3 / 79 : قُتل يوم بدر وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأمه وقد سألته عن ابنها : " إنها جنان كثيرة ، وإن حارثة لفي الفردوس الأعلى " ، وهذا خطأ مبين من ابن حبان رحمه الله ، فالذي قُتِلَ يوم بدر ، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك إنما هو حارثة بن سراقة ، فقد روى البخاري في " صحيحه " 2809 من حديث أنس بن مالك أن أمَّ الرُّبَيّع - وهي أم حارثة بن سراقة - أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر ، أصابه سهمٌ غَرْبٌ - فإن كان في الجنة صبرت ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء . قال : " يا أم حارثة ، إنها جنان في الجنة ، وإن ابنك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =