ابن حبان

438

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَعُونَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَمَاعَةَ وَإِعَانَةِ الشَّيْطَانِ مَنْ فَارَقَهَا 4577 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةِ ، أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرُهُمْ جَمِيعٌ ، فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ ، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ من فارق الجماعة يرتكض " 1 .

--> 1 إسناده صحيح ، موسى بن عبد الرحمن المسروقي روى له أصحاب السنن وهو ثقة ، ومن فوقه من رجال الصحيح ، ويحيى بن أيوب : هو ابن أبي زرعة البجلي علق له البخاري وروى له أبو داود والترمذي ، وقال ابن معين ويعقوب بن سفيان : لا بأس به ، ووثقه الآجري والبزار ، وباقي السند من رجال الصحيح . عرفجة بن شريح ويقال : ابن صريح ، ويقال : ابن شريك ، ويقال : ابن شراحيل : صحابي نزل الكوفة ، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث . وأخرجه مسلم 1852 في الإمارة : باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع ، والنسائي 7 / 92 - 93 في تحريم : باب قتل من فارق الجماعة ، وأبو داود 4762 في السنة : باب في قتل الخوارج ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ، وأحمد 4 / 261 و 341 و 5 / 23 ، وعبد الرزاق 20714 ، والطبراني 17 / 354 و 355 و 356 و 357 و 358 و 359 و 360 و 361 و 362 و 363 و 364 و 368 من طرق عن زياد بن علاقة ، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم 2 / 156 ، ووافقه البيهقي . وله طرق أخرى عن عرفجة عند الطبراني 17 / 365 و 366 و 367 . وهنات : أي حوادث وفتن وشرور وفساد . قال الإمام النووي في " شرح مسلم " 12 / 241 : فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام ، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك ، وينهى عن ذلك ، فإن لم ينته قُتِلَ ، وإن لم يندفع شرُّه إلا بقتله ، فَقُتِلَ كان هدراً .