ابن حبان
383
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ مِمَّا يُذَكِّرُ النَّاسَ كُلَّ خَمِيسٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : وَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ مَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ بَيْنَ الْأَيَّامِ ، مَخَافَةَ السآمة علينا 1 . ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَسْلُكَ الْولَاةُ فِي رَعِيَّتِهِمْ بِمَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4525 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ والحسن بن سفيان ، قالا : حدثناإبراهيم بْنُ هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمًا يَسِيرُ شَاذًّا مِنَ الْجَيْشِ ، إِذْ لَقِيَهُ رَجُلَانِ شَاذَانِ مِنَ الْجَيْشِ ، فَقَالَ : يَا هَذَانِ ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَلَاثَةٌ فِي مثل هذا المكان إلا أمروا عليهم ، فليأتمر أَحَدُكُمْ . قَالَا : أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : بَلْ أَنْتُمَا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ وَالِي ثَلَاثَةٍ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ مَغْلُولَةَ يَمِينُهُ : فَكَّهُ عَدْلُهُ ، أو غله جوره " 1 .
--> 1 إسناده صحيح على شرطهما . جرير هو ابن عبد الحميد ، ومنصور : هو ابن المعتمر ، وأبو وائل : هو شقيق ابن سلمة . وأخرجه مسلم 2821 83 في صفات المنافقين : باب الاقتصاد في الموعظة ، والنسائي في العلم كما في " التحفة " 7 / 55 عن إسحاق بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 1 / 427 ، والبخاري 70 في العلم : باب من جعل لأهل العلم معلومة ، من طريق جرير بن عبد الحميد ، به . وأخرجه أحمد 1 / 465 - 466 عن عبيدة بن حميد ، ومسلم 2821 83 من طريق فضيل بن عياض ، كلاهما عن منصور ، به . وأخرجه أحمد 1 / 377 و 378 و 425 و 440 و 443 و 462 ، والبخاري 68 في العلم : باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا ، و 6411 في الدعوات : باب الموعظة ساعة بعد ساعة ، ومسلم 2821 82 ، والترمذي 2855 في الأدب : باب ما جاء في الفصاحة والبيان ، من طرق عن الأعمش ، عن أبي وائل ، به . وقوله : كان يتخولنا بالخاء المعجمة وتشديد الواو ، قال الخطابي : الخائل بالمعجمة : هو القائم المتعهد للحال ، يقال : خالَ المال يخوله تخولاً : إذا تعهّده وأصلحه ، والمعنى أنه كان يراعي الأوقات في تذكيرنا ، ولا يفعل ذلك كل يوم لئلاّ نملّ . 1 إسناده ضعيف جداً ، إبراهيم بن هشام الغساني لم يوثقه غير المؤلف 8 / 79 ، وكذبه أبو حاتم وأبو زرعة ، وقال علي بن الحسين بن الجنيد : ينبغي إلا يُحدث عنه . انظر " الجرح والتعديل " 2 / 142 - 143 ، و " الميزان " 1 / 72 - 73 . وأورده السيوطي في " الجامع الكبير " 2 / 732 ونسبه إلى ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .