ابن حبان
380
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
أَخْبَرَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِغَرْزِهِ وهو يقول : خلو بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ قَدْ أَنْزَلَ الْقُرْآنُ 1 فِي تَنْزِيلِهِ بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ 2
--> 1 في " الموارد " ومصادر التخريج : الرحمن ، وهي في " الدلائل " : القرآن . 2 حديث صحيح ، ابن أبي السَّري قد توبع ، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين . وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في " تاريخه " 1135 ، وأبو يعلى 3571 ، والبزار 2099 ، والبيهقي في " السنن " 10 / 228 ، وفي " دلائل النبوة " 4 / 322 و 323 ، والبغوي 3405 من طرق عن عبد الرزاق ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي بإثر الحديث 2847 في الأدب : باب ما جاء في إسناد الشعر : وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضاً عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس نحو هذا ، وروي في غير هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عُمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه ، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث ، لأن عبد الله بن رواحة قُتِل يوم مؤتة ، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك . قال الحافظ في " الفتح " 7 / 573 : وهو ذهول شديد وغلط مردود ، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفرة معرفته ، ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة ، وجعفر قُتِلَ هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد ، وكيف يخفى عليه - يعني الترمذي - مثل هذا ؟ ! ثم وجدت عن بعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس أن ذلك كان في فتح مكة ، فإن كان كذلك ، اتجه اعتراضُه ، لكن الموجود بخط الكروخي راوي الترمذي ما تقدم ، والله أعلم . قلت : وسيأتي الحديث من طريق أخرى برقم 5758 .