ابن حبان

36

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

4222 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ : " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهن مما نقرأ من القرآن " ( 1 ) . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ إِذَا كَانَتْ ( 2 ) خَمْسُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمُ مِنْهَا مَا يُحَرِّمُ مِنَ النَّسَبِ 4223 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عن عروة

--> = وهو قول سفيان الثوري ، ومالك ، والأوزاعي ، وعبد الله بن المبارك ، ووكيع ، وأصحاب الرأي ، وذهب أبو عبيد ، وأبو ثور ، وداود إلى أنه لا يحرم أقل من ثلاث رضعات ، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تحرِّم المصَّة ولا المصتان " ، ويحكى عن بعضهم أن التحريم لا يقع بأقل من عشر رضعات ، وهو قول شاذ ، وقول عائشة : فَتُوُفِّيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ فيما يقرأ في القرآن : أرادت به قرب عهد النسخ من وفات رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كان بعض من لم يبلغه النسخ يقرؤه على الرسم الأول ، لأن النسخ لا يتصور بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويجوز بقاء الحكم مع نسخ التلاوة كالرجم في الزنى حكمه باق مع ارتفاع التلاوة في القرآن ، لأن الحكم يثبت بأخبار الآحاد ، ويجب العمل به ، والقرآن لا يثبت بأخبار الآحاد ، فلم يجز كِتبته بين الدفتين . وانظر ( الفتح ) 9 / 50 - 51 . ( 1 ) إسناده صحيح ، وهو مكرر ما قبله . ( 2 ) في الأصل و ( التقاسيم ) 3 / 104 : ( كان ) ، والجادة ما أثبت .