ابن حبان
359
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ قَبُولُ الْهَدَايَا مِنْ رَعِيَّتِهِ فِي الْأَوْقَاتِ وَبَذْلُ الْأَمْوَالِ لَهُمْ عِنْدُ فَتْحِ اللَّهِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ 4505 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بالموصل ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبيشيبة ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أبيه عن أنس أن رجلا كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخَلَاتِ مِنْ أَرْضِهِ ، حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ [ عَلَيْهِ ] مَا كَانَ أَعْطَاهُ . قَالَ أَنَسٌ : وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَعْطَاهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِيهِنَّ ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي ، وَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهُنَّ 1 . قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أُمَّ أَيْمَنَ اتْرُكِي ، وَلَكِ كَذَا وَكَذَا " فَتَقُولُ : كَلَّا ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . حَتَّى أَعْطَاهَا عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ ، أَوْ قريبا من عشرة أمثاله 2 .
--> 1 من قوله فجاءت أم أيمن إلى هنا سقط من الأصل ، واستدرك من " التقاسيم " 4 / لوحة 195 ، و " مسند أبي يعلى " . 2 إسناده صحيح على شرطهما . وهو في " مسند أبي يعلى " 4080 . وأخرجه مسلم 1771 71 في الجهاد والسير : باب ردّ المهاجرين إلى الأنصار منائحَهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها بالفتوح ، عن ابن أبي شيبة ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " 8 / 255 ، وأحمد 3 / 219 ، والبخاري 3128 في فرض الخمس : باب كيف قسم النبي صلى الله عليه وسلم قريظة والنضير ، و 4030 في المغازي : باب حديث بني النضير ، و 4120 باب مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحزاب . . . ، ومسلم 1771 71 ، وأبو يعلى 4079 من طرق عن معتمر بن سليمان ، به . وبعض روايات البخاري مختصرة . وانظر البخاري 2630 ، ومسلماً 1771 71 .