ابن حبان

335

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَتَمَنَّى الْأُمَرَاءُ أَنَّهُمْ مَا وَلَّوْا مِمَّا وُلُّوا شَيْئًا 4483 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي 1 رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال : " ويل للأمراء 2 ،

--> = وأخرجه النسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 10 / 288 عن يزيد بن سنان ، عن عبد الله بن حمران ، به موقوفاً . قال الحافظ في " الفتح " 13 / 126 : عبد الله بن الحمران : هو بصري صدوق ، وقد قال ابن حبان في " الثقات " : يخطئ ، وما له في الصحيح إلا هذا الموضع ، وعبد الحميد بن جعفر : هو المدني لم يخرج له البخاري إلا تعليقاً ، وعمر بن الحكم أي : ابن ثوبان مدني ثقة أخرج له البخاري في غير هذا الموضع تعليقاً . وقوله : فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة قال الداوودي : نِعم المرضعة أي : في الدنيا ، وبئست الفاطمة ، أي : بعد الموت ، لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك ، فهو كالذي يفطم قبل أن يستغني ، فيكون في ذلك هلاكه . وقال غيره نعمت المرضعة لما فيها من حصول الجاه والمال ونفاد الكلمة ، وتحصيل اللذات الحسية والوهمية حال حصولها ، وبئست الفاطمة عند الانفصال عنها بموت أو غيره وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة . وقال الإمام النووي : هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية ، ولا سيما لمن كان فيه ضعف ، وهو في حق من دخل فيها بغير أهلية ولم يعدل ، فإنه يندم على ما فرط منه إذا جوزي بالخزي يوم القيامة ، وأما من كان أهلاً وعدل فيها ، فأجره عظيم كما تظاهرت به الأخبار ، ولكن في الدخول فيها خطر عظيم ، ولذلك امتنع الأكابر منها ، والله أعلم . 1 في الأصل و " التقاسيم " 3 / لوحة 379 : مولى ابن أبي ، وهو خطأ . 2 في الأصل و " التقاسيم " : لأمتي ، والمثبت من " المورد " ص 375 ومن مصادر التخريج .