ابن حبان

298

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَعْنَاهُ : إِذَا اسْتَحَلَّ شُرْبَهُ ، وَلَمْ يَقْبَلْ تَحْرِيمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم 1 . ذِكْرُ وَصْفِ ضَرْبِ الْحَدِّ الَّذِي كَانَ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4448 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ فِي الْحَدِّ بِالْجَرِيدِ

--> 1 ويرى غيرُ المؤلف أن الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة إنما كان في أول الأمر ثم نسخ بعد ، قال الترمذي : هكذا روى محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه " ، قال : ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله ، وكذا روى الزهري عن قبيصة بن ذؤَيب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا ، قال : فرُفع القتل وكان رخصة . والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العمل ، لا نعلم بينهم اختلافاً في القديم والحديث ، ومما يقوي هذا ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه قال : " لا يحل دم امرء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه " . وقال الإمام النووي في " شرح مسلم " 5 / 298 : وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر هو كما قاله ، فهو حديث منسوخ ، دل الإجماع على نسخه .