ابن حبان

294

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = يتفرد بها ، بل تابعه عليها ابن عيينة ويحيى بن سعيد الأنصاري عن ابن شهاب ، فهي صحيحة ، وليست بقيد وإنما هي حكاية حال في السؤال ، ولذا أجاب صلى الله عليه وسلم فقال : " إن زنت فاجلدوها " غير مقيد بالإحصان للتنبيه على أنه لا أثر له ، وأن موجبه في الأمة مطلق الزنى ، أو المراد بالإحصان المنفي الحرية كقوله تعالى : { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ } أو التي لم تتزوج أو لم تسلم كقوله تعالى : { فَإِذَا أُحْصِنَّ } الآية قيل : أسلمن ، وقيل : تزوجن ، فليس المراد أنها ترجم إذا أحصنت بمعنى تزوجت ، لأنه خلاف الإجماع ، وصريح قوله : { فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ } ، فدل الحديث على جلد من لم تحصن ، والآية على جلد المحصن ، إذ الرجم لا ينتصف ، فتجلد ولو متزوجة عملاً بالدليلين .