ابن حبان

217

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

وَإِنِّي كُنْتُ نَقَضَتْهُ " قَالَ : وَالْمُطَيِّبُونَ : هَاشِمٌ وَأُمَيَّةُ وَزَهْرَةُ وَمَخْزُومٌ 1 . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَضْمَرَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مَنْ يُرِيدُ بِهِ : شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْهَدْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ لِأَنَّ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِلْفَ الْفُضُولِ ، وَهُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ 2 . قَدْ ذَكَرْتُ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْخَبَرِ بتفصيل في كتاب التوريث والحجب .

--> 1 معلى بن مهدي روى عنه جمع ، وأورده ابن أبي حاتم 8 / 335 وقال عن أبيه : شيخ موصلى أدركته ولم أسمع منه ، يُحدث أحياناً بالحديث المنكرر ، وذكره المؤلف في " ثقاته " 9 / 182 - 183 ، وقال الذهبي في " الميزان " 4 / 151 : هو من العباد الخيرة ، صدوق في نفسه ، وذكره أيضاً في كتابه " المغني في الضعفاء " 2 / 670 ، وعمر بن أبي سلمة حديثه يقرب من الحسن ، وباقي السند على شرطهما . وأخرجه البيهقي 6 / 366 من طريق الحسن بن سعيد الموصلي ، عن المعلى بن مهدي ، بهذا الإسناد ، وقال : لا أدري هذا التفسير أي قوله : والمطيبون . . . إلخ من قول أبي هريرة أو من دونه . 2 قال القتيبي فيما نقله عنه البيهقي في " السنن " 6 / 367 : وكان سبب الحلف أن قريشاً كانت تتظالم بالحرم ، فقام عبد الله بن جدعان ، والزبير بن عبد المطلب ، فدَعَوهم إلى التحالف على التناصر ، والأخذ للمظلوم من الظالم ، فأجابهما بنو هاشم وبعض القبائل من قريش ، فتحالفوا في دار عبد الله بن جدعان ، فسمَّوُا الحلف حلفَ الفضول تشبيهاً له بحلف كان بمكة أيام من جرهم على التناصف والأخذ للضعيف من القوي ، وللغريب من القاطن ، قام به رجال من جرهم يقال لهم : الفضل بن الحارث ، والفضل بن وداعة ، والفضل بن فضالة ، فقيل : حلف الفضول ، جمعاً لأسماء هؤلاء . وقال الحافظ ابن كثير في " البداية " 2 / 270 بعد أن نقل قول البيهقي بإثر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =