ابن حبان

131

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

فَقَالَ لَهَا : لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ قَبْلَ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي السَّنَابِلِ ، جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، وَاسْتَفْتَيْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ » ( 1 ) . [ 3 : 65 ]

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، كثير بن عبيد ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة ، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين . محمد بن حرب : هو الخولاني الحمصي ، والزبيدي : هو محمد بن الوليد بن عامر الحمصي القاضي . وأخرجه النسائي 6 / 196 في الطلاق : باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها ، عن كثير بن عبيد ، بهذا الإسناد . وحديث سبيعة أخرجه من طرق وبألفاظ مختلفة : مالك 2 / 590 في الطلاق : باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً ، وعبد الرزاق ( 11722 ) ، وأحمد 6 / 432 ، والبخاري ( 5319 ) و ( 5320 ) في الطلاق : باب { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } ، ومسلم ( 1484 ) في الطلاق : باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها ، وغيرها ، بوضع الحمل ، وأبو داود ( 2306 ) في الطلاق : باب في عدة الحامل ، والنسائي 6 / 194 - 195 و 195 - 196 ، وابن ماجة ( 2028 ) في الطلاق : باب الحامل المتوفى عنها زوجها ، والطبراني 24 / ( 745 ) و ( 746 ) و ( 747 ) و ( 748 ) و ( 749 ) و ( 750 ) ، والبيهقي 7 / 428 - 429 ، والبغوي ( 2388 ) . وقوله : " تعلّت " قال الزمخشري في " الفائق " 3 / 24 : أي : قامت وارتفعت ، قال جرير : فلا حملت بعد الفرزدق حرة . . . ولا ذات بعل من نفاس تعلت ويحتمل أن يكون المعنى : سَلمت وصحت ، وأصله : تعللت مطاوع علَّها الله : أي : أزال علَّتها ، كفزَّعه ، وجلَّد البعير ، ففعل به ما فعل ب‍ " تَقَضض البازي ، وتظّننت " . وقال ابن الأثير : ويروى تعالت : أي : ارتفعت وطهرت ، ويجوز أن يكون من قولهم : تعلَّى الرجل من علته : إذا برأ ، أي : خرجت من نفاسها وسملت .