ابن حبان
42
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
--> = = الناس . وأورد النسائي أيضاً هذه الزيادة من طريق الزبيدي عن ابن شهاب ، وهذه الزيادة مدرجة ، بين ذلك مسلم في روايته من طريق يونس عن الزهري . . ، فذكر الحديث ، قال : يونس أثبتُ في الزهري من غيره ، وجزم موسى بن هارون وغيره بإدراجها . قال الطبري : ذهبت طائفة إلى جوز الكذب لقصد الإصلاح ، وقالوا : إن الثلاث المذكورة كالمثال ، وقالوا : الكذب المذموم إنما هو فيما فيه مضرة ، أو ما ليس فيه مصلحة . = = وقال آخرون لا يجوز الكذب في شيء مطلقا ، وحملوا الكذب المراد هنا على التورية والتعريض ، كمن يقول للظالم : دعوة لك أمس ، وهو يريد قوله اللهم اغفر للمسلمين ، ويعد امرأته بعطية شيء ، ويريد : إن قدر الله ذلك ، وأن يظهر من نفسه قوة قلت : وبالأول جزم الخطابي وغيره ، وبالثاني جزم المهلب والأصيلي وغيرهما . قال أبو سليمان الخطابي في " معالم السنن " 4 / 123 - 124 ، ونقله عنه البغوي في شرح " السنة " 13 / 119 : هذه أمور قد يضطر الإنسان فيها إلى زيادة القول ، ومجاوزة الصدق طالبا للسلامة ورفعاً للضرر ، وقد رخص في بعض الأحوال في اليسير من الفساد ، لما يؤمل فيه من الصلاح ، فالكذب في الإصلاح بين اثنين : هو أن ينمي من أحدهما إلى صاحبه خيراً ، ويبلغه جميلاً ، إن لم يكن سمعه منه ، يريد بذلك الإصلاح ، والكذب في الحرب : هو أن يظهر من نفسه قوة ، ويتحدث بما يقوي أصحابه ، ويكيد به عدواً ، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه أنه قال : " الحرب خدعة " متفق عليه " ، وأما كذب الرجل زوجته فهو أن يَعِدَها ويمنيها ، ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه ، يستديم بذلك صحبتها ، ويستصلح بها خُلقها ، والله أعلم . وقال سفيان بن عيينة : لو أن رجلا اعتذر إلى رجل ، فحرف الكلام وحسنه ليرضيه بذلك ، لم يكن كاذباً ، يتأول الحديث " ليس بالكاذب من = =