ابن حبان
101
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = يبعث في الحجاز ، فرجا أن يكون هو ، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ، حسده فلم يسلم . قلت : ولم يختلف أصحاب الأخبار أنه مات كافراً ، وصح أنه عاش حتى رثى أهل بدر ، وروى ابن مردويه بإسناد قوي فيما قاله الحافظ في " الفتح " 7 / 154 عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال في قوله تعالى : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قال : نزلت في أمية بن أبي الصلت ، وري من أوجه أخرى أنها نزلت في بلعام الإسرائلي وهو المشهور . وروى الطبراني في " الكبير " " 7262 " ، ونقله عنه صاحب " المجمع " 8231 - 232 عن أبي سفيان ، عن أمية بن أبي الصلت كان معه بغزة - أو قال : بإيلياء - فلما قفلنا قال : يا أبا سفيان ، إيهٍ عن عتبة بي ربيعة ، قلت : إيهٍ عن عتبة بن ربيعة ، قال : كريم الطرفين ، ويجتنب المظالم والمحارم ، قلت : نعم ، قال : وشريف مسن ، قال السن والشرف أزريا به ، فقلت له : كذبت ، ماازداد شرفاً ، قال : يا أبا سفيان ، إنها لكلمة ما سمعتها من أحد يقولها لي منذ ينصرت ، لا تعجل عليّ حتى أخبرك ، قلت : هات ، قال : أني كنت أجد في كتبي نبياً يبعث من حرمنا ، فكنت أظن ، بل كنت لا أشك أني هو ، فلما دارست أهل العلم إذا هو من بني عبد مناف ، فنظرت في بني عبد مناف ، فلم أجد أحداً يصلح لهذا الأمر غير عتبة بن ربيعة ، فلما أخبرني بنسبه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين ولم يوح إليه . قال أبو سفيان : فضرب الدهر ضرباته ، وأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرجة في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة ، فمررت بأمية بن أبي الصلت ، فقلت له كالمستهزئ به : يا أمية ، قد خرج النبي الذي كنت تنتظر ، قال : أما إنه حق فاتبعه ، قلت : ما يمنعك من اتباعه ؟ قال : الاستحياء من نسيّات ثقيف ، إني كنت أحدثهم أني هو ، ثم يروني تابعاً لغلام من بني عبد مناف ، ثم قال أمية : كأني بك يا أبا سفيان إن خالفته قد ربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه ، فيكم فيك ما يريد . وفيه مجاشع بن عمرو =