ابن حبان

64

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ مِمَّا حَمَلَهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنَ الْعَنْبَرِ الَّذِي قَذَفَهُ الْبَحْرُ لَهُمْ 5260 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ ، وَزَوَّدَنَا جِرَابَ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُطْعِمُنَا تَمْرَةً تَمْرَةً ، قُلْتُ : فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا ؟ قَالَ : نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ، فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ ، فَنَأْكُلُهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَيْتَةٌ ، ثم

--> = وأخرجه عبد الرزاق 8667 ، والحميدي 1242 ، وأحمد 3 / 308 - 309 ، والدارمي 2 / 91 - 92 ، والبخاري 4361 في المغازي : باب غزوة سيف البحر ، ومسلم 193518 في الصيد : باب إباحة ميتات البحر ، والنسائي 7 / 207 - 208 في الصيد : باب ميتة البحر ، والبيهقي 9 / 251 من طرق عن سفيان ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 3 / 311 ، والبخاري 5493 في الصيد : باب قول الله تعالى { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ } ، والبيهقي 9 / 251 ، والبغوي 2804 من طريقين عن عمرو بن دينار ، به . وانظر ما بعده . والخبط ، بفتح الباء : ورق الشجر يضرب بالعصا فيسقط ، سموا جيش الخبط ، لأنهم اضطروا إلى أكله . والودك : هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه .