ابن حبان

49

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ وهو قائم 5243 _ أخبرنا الفضل ابن الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حمران بْنُ حُدَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْبَزَرِيِّ ، يَزِيدِ بْنِ عُطَارِدً عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا نَشْرَبُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن قيام ، ونأكلونحن نسعى . 1 [ 50 : 4 ]

--> = الإباحة ، إلى أن نزل تحريمها بالمدينة بعد يوم أحد ، والذي لا ريب فيع أنه كان معصوما قبل الوحي وبعده ، وقبل التشريع من الزنى قطعا ، من الخيانة والكذب والسكر والسجود لوثن والاستقسام بالأزلام ، ومن الرذائل والسفه وبذاء اللسان ، وكشف العورة ، فلم يكن يطوف عريانا ، ولا كان يقف يوم عرفة مع قومه بمزدلفة ، بل كان يقف بعرفة . وبكل حال ، لو بدا منه شيء من ذلك لما كان عليه تبعة ، لأنه كان لا يعرف ، ولكن رتبة الكمال تأبى وقوع ذلك منه صلى الله عليه وسلم تسليما . وقال الخطابي : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل مما يذبحون عليها الأصنام ، ويأكل ما عدا ذلك ، وإن كانوا لا يذكرون اسم الله عليه ، لأن الشرع لم يكن نزل بعد ، بل لم ينزل الشرع بمنع أكل ما لم يذكر اسم الله عليه إلا بعد المبعث بمدة طويلة . ونقل كلامه هذا الإمام محمد بن إبراهيم بن الوزير فن كتابه " العواصم والقواصم " 3 / 234 بتحقيقي . قلت : وعلى تقدير أن يكون زيد بن حارثة ذبح على الحجر المذكور ، فيحمل على أنه إنما ذبح عليه لغير الأصنام كما قال الحافظ في " الفتح " 7 / 143 . حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي البزري يزيد بن عطاء ، وهو وإن لم يوثقه غير المؤلف 5 / 547 ، ولا يعلم روى عنه غير عمران بن حدير قد توبع كما سيأتي عند المصنف برقم 5322 و 5325 . =