ابن حبان

29

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الْمَرْءِ بِشِمَالِهِ وَمَشْيِهِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ 5225 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أبي زبير الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نعل واحد ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ ، أَوْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ واحد كاشفاً عن فرجه 1 . [ 19 : 2 ]

--> 1 - إسناده على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم ، وقد عنعن . وهو في " الموطأ " 2 / 922 في صفة النبي صلى الله عليه وسلم : باب النهى عن الأكل بالشمال . ومن طريق مالك أخرجه مسلم 2099 ، والترمذي في " الشمائل " 78 ، والبيهقي 2 / 224 . وأخرجه ابن أبي شبيه 8 / 294 مختصراً ، من طريق عبد الملك بن سلمان ، عن أبي الزبير ، به . واشتمال الصماء فسرت في حديث أبي سعيد بأن يجعل الرجل ثوبه على أحد عاتقيه ، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب ، أي : لأن يده تسير داخل ثوبه ، فإذا أصابه شيء يريد الاحتراس منه ، والاتقاء بيديه ، تعذر عليه ، وأن إخراجها من تحت الثوب ، انكشفت عورته ، وبهذا فسرها الفقهاء ، وقالوا : تحرم إن انكشفت بعض عورته وإلا كرهت ، وفسرها اللغويون بأن يشتمل بالثوب حتى يخلل به جسده لا يرفع منه جانباًُ ، ولذا سميت صماء ، لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كصخرة صماء ، لا خرق فيها ، ولا صدع .