ابن حبان
50
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ نَفْيِ الْمَدِينَةِ عَنْ نَفْسِهَا الْخَبَثَ مِنَ الرِّجَالِ كَالْكِيرِ 3732 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خبثها وينصع طيبها " 1 . [ 2 : 1 ]
--> 1 إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو في الموطأ 2 / 886 في الجامع : باب ما جاء في سكنى المدنية والخروج منها . ومن طريق مالك أخرجه أحمد 3 / 306 ، والبخاري 7209 في الأحكام : باب بيعة الأعراب ، و 7211 باب من بايع ثم استقال البيعة ، و 7322 في الاعتصام باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم ، ومسلم 1383 في الحج باب المدينة تنفي شرارها ، والترمذي 3920 في المناقب باب في فضل المدينة ، والنسائي 7 / 151 في البيعة باب استقالة البيعة ، وفي السير من الكبرى كما في التحفة 2 / 361 ، والطحاوي في مشكل الآثار 2 / 298 ، والبغوي 2015 . وأخرجه أحمد 3 / 307 و 365 و 392 ، والحميدي 1241 وابن أبي شيبة 12 / 180 ، والبخاري 1883 في فضائل المدينة ، باب المدينة تنفي الخبث ، و 7216 في الأحكام باب من نكث بيعة ، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة 2 / 361 من طرق عن سفيان الثوري عن ابن المنكدر بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 4 / 385 من طريق الحارث بن أبي زيد عن جابر بنحوه . وسيرد برقم : 3735 . الكير : الزق الذي ينفخ فيه الحدادُ ، ، وقوله : " ينصع " أي : يخص ، وناصع كل شيء : خالصه ، والمعنى : أنها إذا نفت الخبث تميز الطيب واستقر فيها ، وكأن هذا الحديث هو في خاص من الناس ومن الزمان بدليل قوله تعالى : { وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ } [ التوبة : 101 ] ، والمنافق خبيث بلا شك . وقد خرج من المدين بعد النبي صلى الله عليه وسلم معاذ وأبو عبيدة وابن مسعود وطائفة ، ثم علي وطلحة والزبير وعمار وآخرون ، وهم من أطيب الخلق ، فدل على أن المراد تخصيص ناس دون ناس ، ووقت دون وقت ، انظر الفتح 4 / 105 - 106 .