ابن حبان
42
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الْعِلَّةُ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بْنَقْلِ الْحُمَّى إِلَى الْجُحْفَةِ أَنَّ الْجُحْفَةَ حِينَئِذٍ كَانَتْ دَارَ الْيَهُودِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مُسْلِمٌ ، فَمِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجحفة " . ذِكْرُ خَبَرٍ أُوهِمَ مُسْتَمِعُهُ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الظَّوَاهِرَ لَا تُطْلَقُ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّتِهَا فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ 3725 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ ، وَقَالَ : " إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يحبنا ونحبه " 1 . [ 42 : 1 ]
--> = الرائحة يكونان بمكة وأوديتها ، لا يكادان يوجدان في غيرها ، قاله أبو عمر بن عبد البرّ . ومجنة : تقع بمرّ الظهران قرب جبل يقال له : الأصفر ، وهو بأسفل مكة ، وهي سوق للعرب كان في الجاهلية ، وكانت تقوم في العشر الأواخر من ذي القعدة . وقال ياقوت : قيل : مجنة : بلد على أميال من مكة ، وهو لبني الدُّئل خاصة ، وقال الأصمعي : مجنة جبل لبني الدئل خاصة بتهامة بجنب طفيل ، وإياه أراد بلال فيما كان يتمثل . . . وشامة وطفيل : جبلان بقرب مكة على نحو ثلاثين ميلاً منها كما قال غير واحد ، وقيل : جبلان مشرفان على مجنة على بريدين من مكة ، وقال الخطابي : كنت أحسب أنهما جبلان حتى أثبت لي أنهما عينان ، وقواه السهيلي في الروض الأنف 3 / 16 ، بقول كثير : وما أنْسَ مِ الأشياءِ لا أَنْسَ موقفاً . . . لنا ولها بالْخَبْتِ خَبت طفيلِ والخبت : منخفض الأرض . والجحفة : موضع على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة ، فإن مروا بالمدينة ، فيمقاتهم ذو الحليفة . 1 إسناده صحيح على شرط الشيخين ، والقواريري : اسمه عبيد الله بن عمر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =