ابن حبان

44

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الممتنع عن عطاء الصَّدَقَةِ وَالْمُرْتَدَّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ 3252 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ( 1 ) ، عَنِ الْحَارِثِ بن عبد الله أن بن مَسْعُودٍ قَالَ : آكُلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ القيامة ( 2 ) . ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ فِي الْقِيَامَةِ 3253 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حدثنا زياد بنذكر وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ فِي الْقِيَامَةِ [ 3253 ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ

--> ( 1 ) تحرف في الأصل إلى : عمرو بن مرة ، والتصويب من مصادر التخريج ، و " تحفة الأشراف " 7 / 18 . ( 2 ) حديث صحيح ، إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبد الله وهو الأعور ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين ، وله طريق آخر عند ابن خزيمة والحاكم يتقوى بها فيصح . وأخرجه أحمد 1 / 409 و 430 و 465 ، والنسائي 8 / 147 في الزينة : باب الموتشمات ، وفي السير كما في " التحفة " 7 / 18 ، وأبو يعلى " 5241 " من طرق عن الأعمش ، بهذا الإسناد . وقال أحمد في الموضع الثاني : قال " أي الأعمش " : فذكرته لإبراهيم ، فقال : حدثني علقمة ، قال عبد الله : آكل الربا وموكله سواء . وهذا سند صحيح . وأخرجه عبد الرزاق " 15350 " عن معمر ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ ابن مسعود . قلت : وأخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " " 2250 " ، والحاكم 1 / 387 - 388 ، وعنه البيهقي 9 / 19 من طريقين عن يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله . . . فذكره ، وهذا سند على شرط مسلم كما قال الحاكم ووافقه الذهبي ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عيسى ، فإنه من رجال مسلم ، وقد أحسن الثناء عليه أحمد ، وذكره المؤلف في " الثقات " ، ووثقه العجلي ، وضعفه بن معين ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وفي " التقريب " : صدوق يخطئ . قوله " ولاوي الصدقة " أي : المماطل بها ، من اللي وهو المَطل ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم " ليِّ الواجد يُحلُّ عِرضه وعقوبته " . وقوله " والمرتد أعرابياً بعد هجرته " ، قال ابن الأثير في " النهاية " : هو أن يعود إلى البادية ، ويُقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجراً ، وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدُّونه كالمرتد ، قال المناوي : لوجوب الإقامة مع النبي صلى الله عليه وسلم لنصرته .