ابن حبان

351

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

فصل في صوم يوم الشك مدخل . . . 17 - فَصْلٌ فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ 3585 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : حدثنا أبو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ فَقَالَ : كُلُوا ، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ ، وَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : مَنْ صام اليوم الذي يشك فيه ، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ( 1 ) .

--> ( 1 ) حديث صحيح رجاله ثقات رجال السيخين غير عمرو بن قيس رجال مسلم ، وله طريق آخر يشد منه . أبو خالد الأحمر : هو سليمان بن حيان الأزدي ، وأبو إسحاق : هو عمرو بن عبد الله السبيعي . وأخرجه الدارمي 2 / 2 ، والترمذي " 686 " في الصوم : باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك ، والنسائي 4 / 153 في الصيام : باب صيام يوم الشك ، والطحاوي 2 / 111 ، وابن خزيمة " 1914 " ، والدارقطني 2 / 157 من طريق عبد الله بن سعيد الكندي ، بهذا الإسناد ، وقال الترمذي : حديث عمار حديث حسن صحيح ، وقال الدارقطني : هذا إسناد حسن صحيح ، ورواته كلهم ثقات . وأخرجه الحاكم 1 / 423 - 424 ، والبيهقي 4 / 208 من طريق ابن أبي شيبة ، عن أبي خالد الأحمر ، به . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ! وانظر " 3595 " و " 3596 " . وأخرجه ابن أبي شيبة 3 / 72 عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، عن منصور ، عن ربعي " وقع في المطبوع من ابن أبي شيبة : عن ربعي عن منصور ، وهو خطأ استدرك من " الفتح " 4 / 120 " : أن عمار بن ياسر وناساً معه أتوهم بمسلوخة مشوية في اليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان ، أوليس من رمضان ، فاجتمعوا واعتزلهم رجل ، فقال له عمار : تعال فكل ، قال : فإني صائم : فقال له عمار : إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فتعال فكل . وهذا سند صحيح على شرطهما ، وحسنه الحافظ في " الفتح " . وأخرجه عبد الرزاق " 7318 " عن الثوري ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن رجل قال : كنا عند عمار بن ياسر . فذكره فزاد بين ربعي وبين عمار جلاً . وأخرجه عبد الرزاق " 7318 " عن الثوري ، عن سماك ، عن عكرمة قال : رأيته أمر رجلاً بعد الظهر فأفطر ، وقال : من صام هذا اليوم فقد عصي رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " 2 / 397 من طريق محمد بن عيسى الأدمي البغدادي ، عن أحمد بن عمر الوكيعي ، عن وكيع . عن سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . . . ثم قال : تابعه أحمد ب عاصم الطبراني ، عن وكيع ، روواه إسحاق بن راهويه ، عن وكيع فلم يجاوز به عكرمة " وهو كذلك في ابن أبي شيبة 3 / 72 عن وكيع " ، وكذلك رواه يحيى القطان عن الثوري ، لم يذكر في ابن عباس . وقي الباب آثار عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود والضحاك بن قيس والشعبي وحذيفة وإبراهيم عند البيهقي 4 / 209 ، وابن أبي شيبة 3 / 71 - 73 . وقال الترمذي : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن يعدهم من التابعين ، وبه يقول سفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ، كرهوا أن يصوم الرجل اليوم الذي يشك فيه .