ابن حبان

251

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قال أبو حاتم : قول بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ " ، فِيهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لِانْتِبَاهِ النُّوَّامِ وَرُجُوعِ الْهُجَّدِ عَنِ الْقِيَامِ ، لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ ، فَإِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ مُؤَذِّنَانِ ، وَأَذَّنَ أَحَدُهُمَا بِلَيْلٍ لِمَا وَصَفْنَا ، وَالْآخَرُ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ ، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا ، فَأَمَّا مَنْ أَذَّنَ بِلَيْلٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، كَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ أَذَّنَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بليل إلا مؤذنان ، لا مؤذن واحد . ذِكْرُ حَظْرِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي أُبِيحَ عِنْدَ الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ شَرْطٌ ثَانٍ 3473 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنَ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ " وَكَانَ بِلَالٌ يؤذن حين يرى الفجر ( 1 ) .

--> ( 1 ) إسناده قوي على شرط البخاري . إبراهيم بن حمزة : هو ابن محمد بن مصعب الزبيري ، وعبد العزيز بن محمد : هو الدراوردي . وهو في " صحيح ابن خزيمة " " 406 " . وأخرجه ابن أبي شيبة 3 / 9 ، والدارمي 1 / 270 ، والبخاري " 623 " في الأذان : باب الأذان قبل الفجر ، و " 1919 " في الصوم : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال " ، ومسلم " 1092 " في الصيام : باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ، والنسائي 2 / 10 في الأذان : باب هل يؤذنان جميعاً أو فرادى ، وابن خزيمة " 403 " و " 1932 " ، والطحاوي 1 / 138 ، والبيهقي 1 / 382 و 4 / 218 من طرق عن عبيد الله عن القاسم بن محمد ، عن عائشة . وأخرجه أحمد 6 / 185 - 186 من طريق الأسود بن يزيد ، عن عائشة .