ابن حبان

247

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

عن بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ - أَوْ قَالَ : نِدَاءُ بِلَالٍ - مِنْ سَحُورِهِ ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ : يُنَادِي - بِلَيْلٍ ، لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ ، وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ " . وَقَالَ : " لَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا " وَضَرَبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا ، " حتى يقول هكذا " وفرج بين أصابعه ( 1 ) .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرطهما . أبو خيثمة : هو زهير بن حرب ، وإسماعيل بن إبراهيم : هو ابن عليه ، وأبو عثمان : هو عبد الرحمن بن مل النهدي . وأخرجه مسلم " 1093 " في الصوم : باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ، عن أبي خيثمة ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 1 / 335 ، ومن طريقه البيهقي 1 / 381 عن إسماعيل بن عليه ، به وأخرجه أحمد 1 / 392 ، وابن أبي شيبة 3 / 9 ، والبخاري " 621 " في الأذان : باب الأذان قبل الفجر ، و " 5298 " في الطلاق : باب الإشارة في الطلاق والأمور ، ومسلم " 1093 " ، وأبو داود " 2347 " في الصوم : باب وقت السحور ، والنسائي 2 / 11 في الأذان : باب الأذان قي غير وقت الصلاة ، وابن خزيمة " 402 " و " 1928 " ، والطبراني " 10558 " ، وابن الجارود " 382 " ، والبيهقي 4 / 218 من طرق عن سليمان التيمي ، به . وانظر " 3472 " . قوله " ليرجع قائمكم " : لفظة " قائمكم " هنا منصوبة على أنها مفعول به ليرجع ، ورجع يستعمل لازماً ومتعدياً ، قال الله سبحانه : { فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ } ( التوبة : من الآية 83 ) معناه : يرد القائم - أي المتهجد - إلى راحته ليقوم إلى صلاة الفجر نشيطاً ، أو يكون له حاجة إلى الصيام فيتسحر . د وقوله " وليس الفجر أن يقول هكذا " فيه إطلاق القول على الفعل ، أي : يظهر ، وكذا قوله " حتى يقول " ، وقوله " وضرب يده " في مسلم " وصوب يده " وكأنه صلى الله عليه وسلم يحكي بذلك صفة الفجر الصادق ، لأنه يطلع معترضاً ثم يعم الأفق ذاهباً يميناً وشمالاً بخلاف الفجر الكاذب ، وهو الذي تسميه العرب ذنب السرحان ، فإنه يطهر في أعلى السماء ثم ينخفض . ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم ، عن جرير ، عن سليمان التيمي بلفظ " وليس أن يقول هكذا ، ولكن يقول هكذا " - يعني الفجر هو المعترض وليس بالمستطيل _ " .