ابن حبان
137
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ ، أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ ، فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلُهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ ، فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إليهم مما يعدل به ، نزلوا فوضعوا رؤوسهم وَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ يَقْتُلُ أَوْ يُفْتَحُ لَهُ ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ : الشَّيْخُ الزاني ، والفقير المختال ، والغني الظلوم " ( 1 ) .
--> ( 1 ) حديث صحيح . أبو ظبيان : كذا كنَّاه هنا ، ولم ترد عند غيره ، واسمه زيد بن ظبيان ، ذكره المؤلف في " الثقات " 4 / 249 ، وأخرج حديثه ابن خزيمة في " صحيحه " . وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين . منصور : هو ابن المعتمر . وأخرجه الترمذي " 2568 " في صفة الجنة : باب رقم " 25 " ، وابن خزيمة " 2456 " عن محمد بن بشار ، بهذا الإسناد . قال الترمذي : هذا حديث صحيح ! . وأخرجه أحمد 5 / 153 ، والنسائي 5 / 84 في الزكاة : باب ثواب من يعطي ، وفي " الكبرى " كما في " التحفة " 9 / 161 من طريق محمد بن جعفر ، به . وأخرجه أحمد 5 / 153 ، والحاكم 2 / 113 من طريقين عن منصور ، به . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ! . وأخرجه أحمد 5 / 176 ، والطيالسي " 468 " ، والطبراني " 1637 " ، والبيهقي 9 / 160 من طرق عن الأسود بن شيبان ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عن أبي ذر . وهذا سند صحيح على شرط مسلم ، ولفظ أحمد : " ثلاثة يحبُّهم الله ، وثلاثة يشنؤهم الله : الرجل يلقى العدو في فئةفينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه ، والقوم يسافرون ، فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسُّوا الأرض ، فينزلون ، فيتنحَّى أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم ، والرجل يكون له الجار يؤذيه جواره ، فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن ، والذين يشنؤهم : التاجر الحلاَّف ، والبخيل المنان ، والفقير المختال " .