ابن حبان

119

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " ، فَقُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ فَقَالَ : " وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ " ( 1 ) . قَالَ جَرِيرٌ : قَالَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ ( 2 ) . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ : أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شَرْطَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ تَفَضَّلُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ عَنْ جِنَايَاتِهِ الَّتِي لَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا ، لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَخْلُو مِنَ ارْتِكَابِ بَعْضِ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا . أُضْمِرَ فِي الْخَبَرِ هَذَا الشَّرْطُ . وَالشَّرْطُ الثَّانِي : مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، يُرِيدُ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُ فِي النَّارِ - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا - إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه أحمد 5 / 152 ، والبخاري " 2388 " في الاستقراض : باب أداء الديون ، و " 6268 " في الاستئذان : باب من أجاب بلبيك وسعديك ، و " 6444 " في الرقاق : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبا " ، ومسلم 2 / 687 " 32 " في الزكاة : باب الترغيب في الصدقة ، والترمذي " 2644 " في الإيمان : باب ما جاء في افتراق هذه الأمة ، والنسائي في " اليوم والليلة " " 1119 " و " 1121 " و " 1122 " ، والبيهقي 10 / 189 من طرق عن الأعمش ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري " 3222 " في بدء الخلق : باب ذكر الملائكة ، و " 6443 " في الرقاق : باب المكثرون هم المقلون ، ومسلم " 33 " ، والنسائي " 1120 " و " 1122 " من طرق عن زيد بن وهب ، به . وانظر الحديث " 169 " و " 170 " عند المؤلف . ( 2 ) هو موصول بالإسناد المذكور ، وانظر " الفتح " 11 / 61 و 267 . والضِّرار : من الضر ، وهو ضد النفع ، ولفظ البخاري ومسلم : " عُرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم " وفي رواية للبخاري : " فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبي صلى الله عليه وسلم " .