ابن حبان
106
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمَلُ الْغِنَى ، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، قُلْتَ : لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا ، أَلَا وَقَدْ كان لفلان " ( 1 ) . ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَصَدِّقَ بِالْمُتَجَنِّنِ ( 1 ) لِلْقِتَالِ 3313 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ ، حدثنا عيسى بن
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . جرير : هو ابن عبد الحميد ، وأبو زرعة : هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي مختلف في اسمه ، فقيل : هرم ، وقيل : عمرو ، وقيل : عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن ، وقيل : جرير . وأخرجه أحمد 2 / 25 ، ومسلم " 1032 " في الزكاة : باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح ، ابن خزيمة " 2454 " ، والبيهقي 4 / 189 _ 190 من طرق عن جرير ، به . وأخرجه أحمد 2 / 231 و 415 ، والبخاري " 1419 " في الزكاة : باب فضل صدقة الصحيح الشحيح ، و " 2748 " في الوصايا : باب الصدقة عند الموت ، وأبو داود " 2865 " في الوصايا : باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية ، والنسائي 5 / 86 في الزكاة : باب أي الصدقة أفضل ، و 6 / 237 في الوصايا : باب الكراهية في تأخير الوصية ، وابن ماحه " 2706 " في الوصايا : باب النهي عن الإمساك في الحياة ، والتبذير عند الموت ، والبغوي " 1671 " من طرق عن عمارة بن القعقاع ، به . قوله " إذا بلغت الحلقوم " يريد الروح وإن لم يتقدم لها ذكر ، وقوله " لفلان كذا " كناية عن الموصى له ، وقوله " وقد كان لفلان " كناتة عن الوارث . وفيه دليل على أن الموصي ممنوع من الإضرار في الوصية لتعلق حق الورثة بماله ، لقوله " وقد كان لفلان " وأنه إذا أضر كان للورثة رد الضررن وهو ما زاد على الثلث . ( 1 ) كتب في هامش الأصل " خ : بالتجنن " .