ابن حبان

421

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ عَلَيْهَا ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ ( 1 ) ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ » ( 2 ) . [ 1 : 78 ] ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْءِ وَحْدَهُ بِاللَّيْلِ 2704 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي

--> ( 1 ) في الأصل : فاجتنبوا هوَّام الطريق ، وانظر الحديث ( 2705 ) فقد جاء على الصواب كما أثبت . ( 2 ) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وأخرجه أحمد 2 / 337 و 378 ، ومسلم ( 1926 ) في الإمارة : باب مراعاة مصلحة الدواب في السير والنهي عن التعريس في الطريق ، والترمذي ( 2858 ) في الأدب : باب رقم ( 75 ) ، وأبو داود ( 2569 ) في الجهاد : باب في سرعة السير والنهي عن التعريس في الطريق ، وابن خزيمة ( 2550 ) و ( 2556 ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " بتحقيقنا ( 115 ) و ( 116 ) ، والبيهقي 5 / 256 من طرق عن سهيل بن أبي صالح ، بهذا الإِسناد . وسيكرره المؤلف برقم ( 2705 ) . قال الإمام النووي في " شرح مسلم " 13 / 69 : المراد بالسنَة : القحط ، ومنه قوله تعالى : { ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين } أي : بالقحوط . . . ومعنى الحديث : الحثّ على الرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها ، فإن سافروا في الخصب قلّلوا السير وتركوها ترعى في بعض النهار وفي أثناء السير ، فتأخذ حظّها من الأرض بما ترعاه منها ، وإن سافروا في القحط عجّلوا السير ليصلوا المقصد وفيها بقية من قوتها ، ولا يقللوا السير فيلحقها الضرر ، لأنها لا تجد ما ترعى فتضعف ويذهب نقيها ( النِّقي : المخ ) وربما كلَّت ووقفت . والتعريس : نزول المسافر للاستراحة آخر الليل .