ابن حبان

328

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ بَعْدَ نَوْمِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ 2593 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ ، فَقَالَتْ : « كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَإِلَّا نَامَ ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ وَثَبَ - وَمَا قَالَتْ : قَامَ - فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ - وَمَا قَالَتِ : اغْتَسَلَ - وَإِلَّا تَوَضَّأَ ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ » ( 1 ) . [ 5 : 47 ] ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ يُرِيدُ التَّهَجُّدَ 2594 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا

--> = قال ابن عبد البر في " التمهيد " 13 / 212 : وأما قوله في هذا الحديث - أعني قول ابن عباس - : ثم قمت إلى جنبه - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ يده اليمنى على رأسي ، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها ، فمعناه : أنه قام عن يساره ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعله عن يمينه ، وهذا المعنى لم يُقِمْه مالك في حديثه هذا ، وقد ذكره أكثر الرواة لهذا الحديث عن كريب ، من حديث مخرمة وغيره ، وذكره جماعة عن ابن عباس أيضًا في هذا الحديث ، وهي سنة مسنونة مجتمع عليها : أن الإمام إذا قام معه واحد لم يقم إلا عن يمينه . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في البخاري ( 1146 ) عن أبي الوليد ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث ( 2589 ) عند المؤلف .