ابن حبان

274

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = الصلاة : باب صلاة الضحى ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 12 / 75 ، والبيهقي 3 / 50 ، وأبو عوانة 2 / 266 - 267 عن الزهري ، به . وأخرجه أحمد 6 / 169 - 170 ، وأبو عوانة 2 / 267 من طريق ابن جريج ، وعبد الرزاق ( 4867 ) ، ومن طريقه أبو عوانة عن معمر ، كلاهما عن الزهري ، به . وأخرجه أحمد 6 / 209 - 210 عن وكيع ، والبخاري ( 1177 ) في التهجد : باب من لم يصل الضحى ورآه واسعًا ، عن آدم ، كلاهما عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، به - بالقسم الأول منه . وقد أورده المؤلف برقم ( 312 ) و ( 313 ) . قال الحافظ في " الفتح " 3 / 56 : وجاء عن عائشة في ذلك أشياء مختلفة أوردها مسلم : فعنده من طريق عبد الله بن شقيق " قلت لعائشة : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى ؟ قالت : لا ، إلا أن يجيء من مغيبه " ، وعنده من طريق معاذة عنها " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله " ، ففي الأول نفي رؤيتها لذلك مطلقًا ، وفي الثاني تقييد النفي بغير المجيء من مغيبه ، وفي الثالث الإثبات مطلقًا ، وقد اختلف العلماء في ذلك : فذهب ابن عبد البر وجماعة إلى ترجيح ما اتفق الشيخان عليه دون ما انفرد به مسلم ، وقالوا : إن عدم رؤيتها لذلك لا يستلزم عدم الوقوع ، فيقدم من روى عنه من الصحابة الأثبات ، وذهب آخرون إلى الجمع بينهما . قال البيهقي : عندي أن المراد بقولها " ما رأيته سبحها " أي : داومِ عليها ، وقولها " وإني لأسبحها " أي : أُداوم عليها ، وكذا قولها " وما أَحدَث الناس شيئًا " تعني المداومة عليها . قال : وفي بقية الحديث - أي الذي من رواية مالك - إشارة إلى ذلك حيث قالت " وإن كان ليَدَعَ العملَ وهو يُحبّ أن يعمله خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم " انتهى . وحكى المحب الطبري أنه جمع بين قولها " ما كان يصلي إلا أن يجي من مغيبه " وقولها : " كان يُصلّي أربعًا ويزيد ما شاء الله " بأن الأول محمول على صلاته إياها في المسجد ، والثاني على البيت . قال : ويعكر عليه حديثها الثالث - يعني الذي من رواية ابن أبي ذئب - ويجاب عنه بأن النفي صفة مخصوصة ، وأخذ الجمع المذكور من كلام ابن حبان .