ابن حبان
157
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِلَّا الْفَرِيضَةَ الَّتِي يُعِيدُ الْإِنْسَانُ إِيَّاهَا ، ثَانِيًا بِعَيْنِهَا دُونَ مَنْ نَوَى فِي إِعَادَتِهِ التَّطَوُّعَ 2397 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ ( 1 ) بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلَا مَنْ يَتَصَدَّقُ
--> = سماعه من عبد الله ، وهو الذي ربّاه حتى قيل : إن محمدًا مات في حياة أبيه عبد الله ، وكفل شعيبًا جدُّه عبد الله ، فإذا قال : عن أبيه ، عن جده ، فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب . . . وصح أيضًا أن شعيبًا سمع من معاوية ، وقد مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو بسنوات ، فلا ينكر له السماع من جده ، سيما وهو الذي ربّاه وكفله . قلت : وأكثر الأئمة والحفّاظ على الاحتجاج برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا كان الراوي عنه ثقة ، فقد قال البخاري : رأيت أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، وإسحاق بن راهويه ، وأبا عبيد ، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، ما تركه أحد من المسلمين ، قال البخاري : فمن الناسُ بعدهم ؟ ! . وروى الحسن بن سفيان عن إسحاق بن راهويه قال : إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة ، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر . قال الإمام النووي : وهذا التشبيه نهاية في الجلالة من مثل إسحاق . وانظر " تهذيب التهذيب " 8 / 48 - 55 ، و " الميزان " 3 / 263 ، و " السير " 5 / 165 - 180 ، و " نصب الراية " 1 / 58 - 59 ، و " المستدرك " 2 / 65 . ( 1 ) تحرف في الأصل إلى : وهب ، والتصحيح من " التقاسيم " 3 / لوحة 218 .